آراء وتحاليلالرئيسيةسياسة

الأغلبية بمجلس المستشارين تلجأ لشماعة “الظرفية الاستثنائية” للدفاع عن حصيلة أخنوش

شهدت جلسة مناقشة الحصيلة الحكومية داخل مجلس المستشارين، نقاشًا سياسيًا محتدمًا بين مكونات الأغلبية والمعارضة، حيث دافعت فرق الأغلبية عن أداء حكومة عزيز أخنوش، معتبرة أن “الظرفية الاستثنائية” التي طبعت الولاية الحالية تفسر العديد من الاختلالات المسجلة.

 

وأكد ممثلو الأغلبية أن الحكومة اشتغلت في سياق دولي صعب، تميز بتداعيات جائحة كورونا، وارتفاع أسعار المواد الأولية، وتوالي سنوات الجفاف، وهي عوامل خارجة عن إرادة السلطة التنفيذية، لكنها أثرت بشكل مباشر على وتيرة تنزيل البرامج والإصلاحات.

 

في المقابل، لم تفوت فرق المعارضة الفرصة لانتقاد هذا الطرح، معتبرة أن التذرع بالظرفية الاستثنائية أصبح “شماعة جاهزة” لتبرير ضعف الإنجاز، وعدم الوفاء بالوعود التي رافقت البرنامج الحكومي في بدايته، خاصة فيما يتعلق بتحسين القدرة الشرائية ومحاربة البطالة.

 

وشددت مداخلات معارضين على أن المواطن لا يقيس الأداء الحكومي بالسياق الدولي فقط، بل بمدى انعكاس السياسات العمومية على حياته اليومية، معتبرين أن الحصيلة المقدمة “لا ترقى إلى مستوى الانتظارات”، في ظل استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة وتنامي الاحتقان الاجتماعي في بعض القطاعات.

 

من جهتها، أكدت مكونات الأغلبية أن الحكومة حققت مكاسب مهمة رغم التحديات، من بينها تعميم الحماية الاجتماعية، وإطلاق عدد من الأوراش الكبرى، مشددة على أن الإصلاحات الهيكلية تحتاج إلى وقت لتظهر نتائجها على أرض الواقع.

 

ويعكس هذا السجال السياسي داخل مجلس المستشارين استمرار التباين في تقييم الأداء الحكومي بين الأغلبية والمعارضة، في وقت تظل فيه رهانات تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في صلب انتظارات المواطنين.

إعداد  : حمزة إكردن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى